الشيخ حسين آل عصفور
362
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
* ( وغيرهما ) * من الأخبار الدالة بإطلاقها أو عمومها على الأمرين . وأراد بالصحيحين صحيح محمد بن مسلم وصحيح منصور بن حازم وموردهما الإجازة في حال الحياة حيث قال : فيهما وورثته شهود فأجازوا ذلك فلما مات نقضوا الوصيّة هل لهم أن يردّوا ما أقروا فقال : ليس لهم ذلك والوصيّة جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته . وأراد بغيرهما موثقة أبي أيوب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وموثقة منصور بن حازم لكنها مطلقة والذي يدل على الإجازة بعد الموت كما هو موضع الإجماع صحيحة أحمد بن محمد حيث قال : في آخرها وإن تفضلتم وكنتن الورثة كان جائزا لكم إن شاء اللَّه تعالى . * ( و ) * قد ذكروا في هذا المقام * ( خلافا ) * منسوبا * ( للمفيد والحلي ) * مقابلا للقول المشهور * ( فإن عندهما لم يلزم الإذن والإجازة ) * من الورثة * ( قبلها ) * حيث تقع في حال حياته * ( لعدم استحقاقهم المال ) * بالإرث * ( بعد ) * لتوقفه على الموت وإن كان محجورا عليه بالنسبة إلى حقوقهم * ( وهو ) * قول * ( شاذ ) * لمخالفته تلك الأخبار وغيرها مع كون موردها موضع خلافهم . ولا دليل على الإذن بعد الموت سوى تلك الصحيحة التي رواها أحمد بن محمد بن عيسى فلو قلبوا لأصابوا ما ذكروه من أنّه لا استحقاق لهم بالفعل لذلك المال فمسلم لكنه غير نافع لجواز ان يكون للحجر عليه من الشارع لو لم يرجع عن تلك الوصيّة . * ( وعلى التقديرين فالإجازة ) * من الورثة لها قبل الموت وبعده * ( تنفيذ عندنا ) * لوصيته * ( وليست بابتداء عطيّة ) * من الوارث له كما زعمته العامة * ( ولا يفتقر صحتها إلى ) * شروط العطيّة من * ( قبض وإيجاب ) * وقبول * ( ولا شرط آخر ) * من شروطها بل لو كانت ابتداء عطية لامتنعت بعد الموت لأنّه لا يصلح للعطايا . وإذا تقرر هذا فيتفرّع عليه أحكام كثيرة ذكر المصنف بعضها وهو عدم توقّف صحتها على القبض وأجمل في باقيها فمنها أنها لا تفتقر إلى تجديد